أسباب صدمة الحساسية والرعاية الصحية

 

‏تجدر الإشارة إلى أن جميع مستحضرات البنسلين مهما اختلف تركيبها الكيميائي، يحدث بينهما تبادل مناعي. لذلك فإن المريض الذي سبق تعرضه للحساسية من عقار البنسلين، يجب أن يمتنع عن تعاطي أي مستحضر من مستحضراته حتى لا يتعرض لصدمة الحساسية.

ولتشخيص حساسية البنسلين نلجأ إلى اختبارات الحساسية الجلدية بالوخز أو الحقن تحت الجلد. والمادة الفعالة المستخدمة في هذه الاختبارات هي أحد الجزئيين المحددين لعقار البنسلين. ويجب عدم استخدام محلول البنسلين المعد للحقن (كما يحدث في كثير من العيادات والمستشفيات بمصر) حيث قد يؤدي ذلك إلى ظهور طفح أحمر وورم التهابي لا صلة له بالحساسية. وقد تنتهي هذه الاختبارات التي يستخدم فيها الجزء المحدد من عقار البنسلين، بنتيجة إيجابية، وذلك بظهور احمرار في مكان الاختبار على الجلد تحيط به هالات حمراء، ويصحب ذلك حكة (هرش) شديدة.

وكما أشرنا في مواضع عديدة سابقة، فإننا لا ننظر إلى النتيجة السلبية لهذه الاختبارات باعتبارها دليًلا قاطعًا على عدم وجود حساسية للبنسلين لدى المريض. ومن هنا يكتسب التعرف على التاريخ المرضي أهمية بالغة في تشخيص هذه الحالات. ذلك أن تعرض المريض من قبل لأعراض الحساسية للبنسلين، مهما كانت خفيفة، يزيد من احتمال وجود حساسية لديه ضد هذا العقار، وبالتالي يحظر عليه تناوله خوفًا من تعرضه لصدمة الحساسية.

ويكثر حدوث حساسية البنسلين في البالغين مقارنة بالأطفال. ويعتقد بعض العلماء أن هذا النوع من الحساسية يختفي تدريجًيا بمرور الوقت، خاصة بتباعد الفترات الزمنية بين مرات تعاطي البنسلين عن طريق الحقن بالوريد.

لسع الحشرات :

يعتبر لسع الحشرات، خاصة النحل، ثاني أهم مسببات الحساسية المفرطة، وفي هذه الحالة يعاني المريض من اختناق أو أزمة ربوية ويتعرض لهبوط يصاحبه عرق شديد، وقد يدخل في غيبوبة 

حساسية المطاط الطبيعي:

سبق أن ذكرنا أن كثرة استخدام الأدوات المصنوعة من المطاط الطبيعي قد تتسبب في إصابة البعض بأعراض الحساسية، التي تتفاوت في شدتها من أرتيكاريا أو أكزيما بالجلد إلى حدوث صدمة حساسية (حساسية مفرطة).

حساسية الأطعمة:

في معظم هذه الحالات لا تزيد الأعراض على أرتيكاريا أو أكزيما أو ربو شعبي، ونادرًا ما تظهر الأعراض في صورة حادة أو شديدة بحيث يتعرض المريض لصدمة الحساسية.

وعمومًا تزداد فرصة حدوث الحساسية المفرطة عند تناول أطعمة بعينها مثل الفول السوداني، والمكسرات، والأسماك، والبيض. وفي بعض الأحيان قد يكفي فتح وعاء يحتوي على زبدة الفول السوداني، أو مجرد استنشاق بخار طهي الأسماك، لظهور أعراض صدمة الحساسية. وتضم قامة الأطعمة الأقل خطورة في حدوث الحساسية المفرطة كًلا من اللبن، والشكولاتة، ومشروبات الكولا الغازية، وبعض أنواع الفاكهة والخضراوات، ولب عباد الشمس الذي يحمل بعضًا من حبوب لقاح عباد الشمس المسببة للحساسية.

 

Back to top