اضطرابات الأكل

تصدرت اضطرابات الأكل عناوين الأخبار في السنوات الأخيرة ، عندما اعترف بعض المشاهير بمعاناتهم من القهم (فقد الشهية) العصابي أو النهام ، أو حتى كلتا الحالتين في بعض الأحيان . و هذه الحالات اعتلالات طبية تحتاج إلى العلاج . و إذا لم تعالج ، فقد تنشأ مشاكل صحية أخرى ، و قد تكون العواقب مهلكة .

الأسباب :

لا تعرف أسباب اضطراب ألكل ، و لكن مواقف المجتمع تجاه المظهر و العوامل الأسرية يعتقد أنا تساهم في حدوثها ، لأنها تخلق هوساً بالنحافة ، و خوفاً شديداً من السمنة ، و احتمال معاناة الفتيات و النساء من اضطرابات الأكل أكبر عشر مرات مما هي لدى الرجال و الصبيان ، و إن كان عدد الصبيان الذين يتم تشخيصهم في تزايد ، و تبدأ اضطرابات عادة خلال سنوات المراهقة أو سنوات الرشد الأولى ، و لكنها قد تحدث فيما بعد .
و قد يحتاج بناء الأجسام ، و المصارعة ، و الرقص ، و السباحة ، و الجمنازيوم ، و الرياضات الأخرى ، غلى وزن منخفض ، و هذا يشجع حدووث اضطرابات الأكل .
و قد يكون تدني تقدير الذات و الاكتئاب من العوامل المساهمة ، و قد تستحث حوادث مؤلمة ، كالوفاة أو انفصال علاقة ما ، حدوث اضطرابات الأكل .
و المحافظ على الوزن عن طريق فقد الشهية قد يعطي الفتيات احساساً بالتحكم و السيطرة قد يكون مفتقداً في نواحي حياتهم الأخرى .

الوقاية :

ما لم تتغير نظرة المجتمع الإيجابية للنحافة ، ستبقى الوقاية من اضطرابات الأكل مهمة صهبة ، و مع ذلك ، يمكن بالتعرف على الأعراض و الحصول على علاج مبكر منع المضاعفات المحتملة لفقد الشهية و النهام ، و تشمل هذه المضاعفات فقدان مينا الأسنان ، و حالات القلب الخطيرة ، و الفشل الكلوي و الانتحار .

التشخيص :

يفقد المصابين بفقد الشهية وزنهم حتى يصلوا لدرجة خطيرة من النحافة . أما المصابين بالنهام فغالباً ما يحافظون على وزن طبيعي ، بينما يكون لدى المصابين بالشره المرضي وزن زائد ، و يعاني بعض الناس من مزيج من اضطرابات الأكل ، أو يصابون بالنهام بعد سنوات عديدة من فقد الشهية ، و قد تود حالات أخرى مثل إدمان المواد و الاكتئاب و اضطرابات القلق .
و يتم التشخيص بعد تقييم طبي و سلوكي ، و قد تجرى فحوص للتحري عن تلف أو نقص الوزن أو إفراغ الأمعاء بالمسهلات ، و منها اختبار البول و الدم و وظائف الدرقية و رسم القلب الكهربائي .

فقد الشهية العصابي :

قد يتضور المصابون باضطرابات فقد الشهية العصابي أو الأنوركسيا anorexia nervosa جوعاً . بالمعنى الحرفي ، سعياً وراء النحافة ، و خشية أن تصيبهم السمنة ، و نحو ثلث المرضى يكون لديهم وزن زائد قبل اتباع حمية ، و لكنهم بعد ذلك لا يستطيعون إيقاف مجهوداتهم لانقاص الوزن ، و هم يتصورورن خطأ أن لديهم وزناً زائداً ، برغم نحافتهم الشديدة ، و يأكلون الأقل فالأقل بينما يتريضون أكثر فأكثر ، و بالرغم من مجهوداتهم للحمية ، فكثيراً ما ينشغلون بالطعام ، و كثيراً ما تفقد الإناث كثيراً من أوزانهن حتى يتأثر حيضهن ، و تفوتهن بعض الدورات الشهرية ، و قد تنكمش العضاء التناسلية للذكور إلى الحجم الذي كانت عليه قبل البلوغ .
و يكون وزن المرضى أقل من 15 في المائة من الوزن الطبيعي بالنسبة لطولهم .و تشمل الأعراض توقف الحيض ، و ترقق العظام ، و هشاشة الشعر و الأظافر ، و جفاف الجلد و الأنيميا أو فقر الدم ، و ضمور العضلات و منها عضلىى القلب ، و الإمساك الشديد و انخفاض ضغط الدم ، و بطء معدل التنفس و النبض ، و الاحساس بالبرود طول الوقت ، و الاكتئاب و البلادة .

النهام :

بدلاً من اتباع حمية إلى حد التضور جوعاً ، يقع المصابون بالنهام أو البوليميا bulimia في دائرة من "الأكل و الإفراغ" ، حيث يتناولون كميات هائلة من الأطعمة بينما يشعرون بفقد السيطرة ، يتبع ذلك شعور بالذنب أو الإشمئزاز من النفس ، و في محاولة للتعويض ، يتقيئون عندئذٍ ، أو يستخدمون الملينات ، أو الرياضة المفرطة و هي سلوكيات لتخليص الجسم من السعرات الزائدة ، و المصابون بالنهام قد يكون لديهم خوف استحواذي من زيادة الوزن ، و يريدون أن يفقدوا وزناً لعدم رضاهم عن مظهرهم ، و يحدث أكثر ما يحدث في النساء اللاتي كن بدينات في طفولتهن .

و تشمل الأعراض الالتهاب المستمر في الحلق ، و تورم الغدد اللعابية ، و الوجه و الخدود المنتفخة ، و تآكل مينا الأسنان من حمض المعدة و المشاكل المعوية ، و مرض الجزر المعدي المريئي ، و مشاكل الكلى ، و الجفاف الشديد ، و قد يتلف سوء استخدام الملينات عضلات الأمعاء ، فيصبح التغوط مستحيلاً بغير ملينات .

الشره :

لم يكتسب هذا الاضطراب صفة تشخيصية رسمية ، و إن كانت الدلائل المتزايدة تفترض أنه تشخيص متميز ، وهو أساساً كما توحي التسمية تناول كميات هائلة من الطعام مع الشعور بعدم القدرة على التوقف ، و يعقب ذلك احساس بالخجل أو الإشمئزاز ، و لا يوجد إفراغ كثير ، لذلك يزداد هؤلاء وزناً ، و يعتقد أن ما يصل إلى 30 في المائة ممن يحضرون برامج ضبط الوزن يعانون من هذه الاضطرابات .

العلاجات :

كثيراً ما تتطلب اضطرابات الأكل توليفة من العلاجات ، ففي حالة فقد الشهية ، من المهم جداً استعادة الوزن الصحي ، و في الحالات الشديدة يلزم دخول المستشفى لتجنب الوفاة ، و كلما بدأ العلاج مبكراً كانت فرص النجاه أكبر .

العلاج بالمستشفى :

قد تلزم التغذية الوريدية لتصحيح الوزن و سوء التغذية ، و تتضمن أولى خطوات العلاج ، خاصة للمصابين بفقد الشهية ( الأنوركسيا ) ، استعادة الوزن للمستوى الطبيعي .

إعادة التأهيل الغذائي :

يمكن تأسيس عادات أكل جديدة بالاسترشاد بأخصائي تغذية .

العلاج بالكلام :

يتضمن علاج كل اضطرابات الأكل تعلم وسائل أفضل للتحكم في العواطف و تحمل المحن ، و العلاج السلوكي المعرفي الذي يفحص الأفكار و  المشاعر لتغيير الأنماط المشوهة من الأفكار و السلوك ، ينفع بشكل خاص مرضى النهام ، و إذا كانت اضطرابات الأكل قد بدأت بعد التعرض لصدمة ، فإن العلاج من هذه الصدمة قد يساعد في تبديد مشكلة الأكل ، و يركز علاج مشكلات العلاقات على المساعدة على إعادة بناء علاقات داعمة ، و أحياناً يكون من الممفيد أن يشترك أفراد الأسرة في العلاج .

الأدوية :

بعض مثبطات إعادة أخذ السيروتونين الانتقائية SSRIs ، و هي نوع من مضادات الاكتئاب ، قد تحسن المزاج و أعراض القلق المقترنة بفقد الشهية المرضي .

 

Back to top