أهمية التعامل مع الخسائر

 

خسارة حلم عزيز

‏لقد وجدنا أن هذه الطريقة مفيدة بشكل خاص عندما يحزن الناس على أشياء لم يملكوها بالفعل أبداً،  إلا باعتبارها أحلاماً يرجى أن تتحقق.  امرأة تكتشف أنها لا تستطيع الإنجاب،  أو رجل أعمال في ´´أزمة منتصف العمر´´ يكتشف أن آماله للنجاح ليس من المحتمل أن يدركها،  ربما يحزنان بشدة كشخص فقد بالفعل ولده أو وظيفة ذات مستوى مرموق.  

‏عندما تكون هذه الأحلام مفعمة بالحيوية كذكريات الأشخاص الذين فقدوا شيئاً بالفعل،  فإن الأحلام المفقودة سوف تنتج نفس مشاعر الفراغ والخسارة.  واستخدام عملية الحزن مع أحلامهم تجعل في استطاعة الناس فهم الحلم على أنه مورد نام متطور،  بنفس الاكتمال والواقعية كما لو أنهم كانوا يملكونه بالفعل.  

 

استخدام هذه الطريقة مع الطفولة البائسة

‏لقد استخدمنا هذه الطريقة مع الأشخاص الذين تعرضوا للإيذاء عندما كانوا أطفالاً، . الذين كانوا ‏ينتحبون على خسارة طفولة سعيدة لم يتمتعوا بها أبداً.  عندما يتوفى أحد الوالدين،  فإنهم يفقدون العلاقة الإيجابية التي كانت تربطهم به،  ويفقدون أيضاً الأمل في علاقات الحب والعناية التي رغبوا فيها.  

‏يوجد الآن عدد من الأخصائيين المحترفين الذين قمنا بتدريبهم على هذه الطريقة ويستخدمونها الآن بانتظام مع هؤلاء الذين تعرضوا للإيذاء الجسدي أو الجنسي.  إنها تساعد هؤلاء الأشخاص على استعادة علاقات المحبة الأبوية التي افتقدوها أثناء حياتهم.  وهذه الطريقة تقدم أساساً تجريبياً للشعور بقيمة الذات والسعادة.

إحدى المؤسسات العديدة التي تستخدم الآن عملية الحزن التي ابتكرناها بهذه الطريقة هي أكبر المستشفيات الخاصة غير الربحية للطب النفسي والعقلي في الولايات المتحدة ) Our Lady of Peace في ´´لوسيفيل´´ بولاية ´´كنتاكي´´.  أخبرتني مؤخراً ´´ماري إلين ذو فيرينك´´،  دكتورة الفلسفة،  التي دربت أفراد طاقم العاملين بالمستشفى على عملية الحزن:

‏´´لقد كنا نستخدم نموذج الحزن في مؤسستنا بنجاح تام.  إننا نعمل مع أصعب أنواع الحالات،  واذا كانت العملية تعمل بنجاح مع هذه الحالات،  يمكن أن تنجح مع أي شخص آخر"  .  

‏´´كانت هناك امرأة شابة مكتئبة من الناحية الطبية وعلى وشك الانتحار،  حزناً على فقدان والدتها.  لقد كانت طفلة بالغة لأم تدمن الكحوليات،  وتعرضت للإيذاء جسدياً من والدتها،  كما تعرضت لاعتداء جنسي،  وكانت حياتها عمومًا فاسدة بائسة.  وبعد ممارسة عملية الحزن معها،  تحول كل شيء لديها إلى الأفضل.  قالت فيما بعد: ´´لقد شعرت أن قلبي انتقل إلى بيئة أفضل´´.  كان هذا منذ حوالي سبعة أشهر مضت،  وهي الآن في حالة رائعة.  فقد قامت بزيارتي،  وقالت هذا هو ما حدث لها بالفعل.  كانت في حالة جيدة عندما غادرت المستشفى،  وأصبحت في حالة أفضل عندما عادت لرؤيتي´´.  

‏استمرت في منحي أمثلة لمرضى آخرين بمشاكل عديدة كانوا يعانون من الحزن على خسائر كبيرة.  قالت: ´´بمجرد أن تعتني بهم،  تختفي لديهم ببساطة الكثير من المشكلات.  إنني سعيدة للغاية أنكم تقومون بهذا العمل.  إنه عمل مهم جداً بالفعل.  أشعر بسعادة غامرة عندما أستطيع أن أعلم هذه الطريقة للآخرين´´.  

‏أخبرتني أيضاً أن نتائج هذه العملية قد شحذت بالفعل تفكير أعضاء هيئة المستشفى بخصوص الأشياء التي يمكن تحقيقها.  ´´لقد رأينا النتائج،  وكيف يمكن تغيير

‏الناس بسرعة´´.  ولأنها مستشفى طب نفسي كبيرة،  فلقد تأثرت بها حياة العديد من الأشخاص

Back to top