برامج جديدة
طلب تسجيل جديد

تأثير رغبة الانتماء في الدعاية والترويج

 

‏المبدأ الأول: تأثير رغبة الانتماء و المحاكاة

حقيقة عملية: الإنسان كائن اجتماعي بطبعه ولديه حاجة نفسية قوية إلى الانتماء إلى جماعة. فيما مضى تفهم أجدادها هذه الحقيقة, ومن أجل مضاعفة فرص البقاء كان تكوين جماعات تشتمل على أفراد متشابهي الأفكار ومستويات الذكاء في صالحهم للدعاية والترويج, لهذا, كانوا يعيشون في جماعات ويصطادون في جماعات ويحمون بعضهم البعض. وكان لكل فرد في الجماعة دوره الحيوي والمهم الذي يساهم في نجاح الجماعة كلها, فكان البروتوكول المتعارف عليه في الجماعات القديمة أن كل شيء يحدث جماعياً وليس فردياً؛ فيأكل الفرد عندما تأكل الجماعة وينام عندما تنام الجماعة وينتقل معهم إلى حيث يذهبون, أي يشترك جميع الأفراد في جميع الأنشطة معاً. على الرغم من أن المجتمعات الجديدة لم تعد تتعامل بهذه الطريقة, فإن الانتماء واستقاء الهوية من أحد الجماعات يظل مهماً بدرجة كبيرة لتحقيق سعادتنا. فنحن لدينا حاجة فطرية إلى وجود الأصدقاء وتكوين العلاقات الرومانسية والزواج والجمعيات وتنضم الفتيات إلى النوادي الخاصة بهن ونشارك جميعاً في المناسبات الاجتماعية ونتطوع في الأعمال الخيرية ونؤسس مؤسسات تجارية وتكون حتى العصابات الإجرامية, والأكثر من هذا هو أننا نرتدي ملابس تعكس انتماءاتنا وتجعلنا نشعر بالقبول والتقدير من قبل الآخرين. في الواقع, وفقاً لعالم النفس "إبراهام ماسلو" في تسلسله الهرمي الشهير للاحتياجات البشرية –تأتي الحاجة للانتماء في المرتبة الثالثة بعد الاحتياجات الفسيولوجية (الطعام والكساء والمأوى) والاحتياجات الأمنية (الأمن والاستقرار وعدم الشعور بالخوف). فبمجرد إشباع هذه الاحتياجات تصبح الحاجة إلى الانتماء أو الحب –والتي غالباً ما نجدها في الأسر وبين الأصدقاء وأعضاء الجمعيات والمجتمع بصفة عامة –ذات أولوية قصوى, فالحاجة إلى الانتماء هي إحدى الرغبات البشرية الأساسية المتأصلة فينا, وبالتالي هي إحدى الوسائل التي يستخدمها مصممو الإعلانات المحترفون من أجل تحقيق الإقناع بالإعلان والترويج.

الأنواع الثلاثة للجماعات

فيما يلي يخبرنا علماء النفس أن هناك ثلاثة أنواع أساسية للجماعات, بغض النظر عن هدف الجماعة:

1-    الجماعات المرغوبة: جماعات تحب أن تنضم إليها.

2-    الجماعات الشبيهة: الجماعات التي تشاركك قيمتك ومبادئك نفسها.

3-    الجماعات غير المرغوبة: الجماعات التي لا تريد أن تكون عضواً فيها.    

من خلال ربط المنتجات والخدمات مع أي من هذه الجماعات المرجعية الثلاث, تستطيع إقناع شريحة العملاء المستهدفة بأن يتخذوا قرارات تعتمد على الجماعة التي ينتمون إليها أو يريدون الانتماء إليها. تستخدم هذه الطريقة الأسلوب السطحي في التفكير من أجل تحقيق الإقناع؟ (أتذكر هذا؟ لقد قمنا بشرحه مسبقاً). ويرجع هذا إلى أن قيام المستهلك بالشراء يعتمد بشكل أساسي على انتهائه ولا يعتمد كلية على مزايا منتجك فالحاجة إلى الانتماء إلى جماعة من الدوافع النفسية القوية للغاية, هذا, وأثناء محاولة المستهلكين لتحقيق إشباع هذه الحاجة, سوف يتخطى معظمهم الحاجة إلى إجراء تحليل عميق لما تبيعه, وبهذا نكون قد توصلنا إلى طريق مختصر جديد للإقناع.

Back to top