التهاب الجلد

الطفح الذي لا تسببه عدوى يسمى التهاباً جلدياً أو إكزيما ، و توجد أنواع كثيرة من الالتهاب الجلدي ، بعضها حالات مزمنة و بعضها الآخر تفاعلات حادة أو تهييجات ناتجة عن الحساسية ، و تشمل الأعراض النمطية الاحمرار و الحكة و تغلظ الجلد المصاب ، إلا أن الأعراض قد تتباين بشكل ملحوظ اعتماداً على نوع الالتهاب الجلدي و الشخص المصاب .

الأسباب :
لكل نوع من الالتهاب الجلدي مجموعة أعراض خاصة به .

الالتهاب الجلدي المنتبذ :
تزيد حمى القش أو الربو الميل إلى الإصابة بالالتهاب الجلدي المنتبذ ، و هو طفح مستحك مزمن ، و الجلد الجاف الحساس عامل خطر آخر ، و كثيراً ما يندلع استجابة للتعرض إلى مثيرات الحساسية الشائعة ، مثل حبوب اللقاح و الرجيد وسوس الغبار و العفن و شعور الحيوانات ، و يمكن أن يكون التوتر مثيراً آخر ، و يمكن للهرش أيضاً أن يعزز التهاب الجلد المنتبذ .

التهاب الجلد التماسي :
التهاب الجلد التماسي احمرار و تهيج يحدث على منطقة من الجلد عندما يمس شخص مثيراً للحساسية أو مادة مهيجة .

مثل النيكل في المجوهرات ، و بعض المضادات الحيوية ، و مواد التجميل ، و الصابون الخشن ، و المنظفات ، و المواد الكيميائية ، و النباتات المهيجة مثل اللبلاب السام ، و وجود حساسية أو ربو يزيد من خطر الإصابة بالتهاب الجلد التماسي .

التهاب الجلد الحلائي :
و هو مرض مزمن فيه تتكون مجموعات مستحكة من بثور مؤلمة في ترتيب متناسق على فروة الرأس و الكتفين و المرفقين و الردفين و الركبتين ، و الأشخاص الحاساسون للجلوتين و هو بروتين في القمح ، و الشيلم ، و الحبوب الخرى ، معرضون لهذا الشكل من الالتهاب الجلدي .

التهاب الجلد الزهامي :
الغدد الدهنية في الجلد هي المستهدفة من التهاب الجلد الزهامي ، و هي حالة مزمنة تجعل الجلد أحمر و مزيتاً مغطى بقشور جافة فاتحة ، و كثيراً ما يحدث على فروة الرأس حيث يسمى قشر الرأس ، إلا أنه يمكن أن يصيب كذلك الحاجبين و جانبي الأنف .

الوقاية :
توجد سبل كثيرة لمنع أو تقليل شدة الالتهاب الجلدي ، فإرضاع الأطفال من الثدي يقلل خطر تعرضهم له طول حياتهم ، و تأخير إعطاء الطفل أغذية صلبة حتى يبلغ 4 أشهر على القل يمكن أن يساعد في الوقاية من التهاب الجلد ، و يعتقد أن كلا الإجرائين يفيد في وقاية الطفل من الإصابة بحالات الحساسية الغذائية .

فإذا علمت ماذا يسبب التهاب الجلد لديك ، فقلل التعرض له قدر الإمكان ، إضافة إلى ذلك اتبع هذه التدابير الوقائية العامة لتنأى بجلدك عن التهيج :

1. لا تقرب النباتات المهيجة ، مثل اللبلاب السام و السنديان السام و السماق السام و القراص .
2. احمِ يديك عند استخدام كيميائيات ضارة مثل الأمونيا ، و كذلك عند البستنة .
3. لا تدع جلدك يجف كثيراً ، فهذا يعزز التهاب الجلد المنتبذ ، استخدم مرطباً عدة مرات يومياً ،  وتجنب أخذ حمامات ساخنة طويلة .
4. إبقِ على مستوى الرطوبة معتدلاً في دارك ، فالهواء شديد الجفاف أو شديد الطروبة يمكن أن يؤدي إلى التهاب الجلد .
5. ارتدِ ثياباً واسعة لتتحاشى تهيج الجلد .
6. إذا أحسست بحاجة ملحة لحك جلدك ، فحكه حكاً خفيفاً فقط حتى لا تسبب التهاب الجلد ، و إذا لزم ، فخفف الحكة بوسائل أخرى مثل وضع كمادات باردة .
7. سيطر على التوتر بالرياضة المنتظمة أو التأمل أو اليوجا أو التخيل الموجه أو بأي طريقة أخرى تنفع معك .

التشخيص :
يمكن تشخيص الالتهاب الجلدي بمظهره و التسجيل الدقيق لأي نمط من التعرض لمثيرات الحساسية و المهيجات ، فإذا كان التهاب الجلد مزمناً و يبدو نتيجة حساسية ، فقد يجري الطبيب اختبار لصوق جلدي ، و فيه توضع مثيرات الحساسية المحتملة لفترة وجيزة على الجلد ليرى إن حدث طفح .

العلاجات :
كثيراً ما يمكن السيطرة على الأشكال العديدة لالتهاب الجلد باتباع الاجراءات الوقائية التي نوقشت سلفاً ، إضافة إلى ذلك ، يمكن أن تساعد غسولات الجلد الملطفة و الأدوية الموضعية أو التي تؤخذ عن طريق الفم في تخفيف الأعراض و تقليل ظهور الالتهابابت .

المداواة بالمياه :
يمكن أن تفيد الكمادات الباردة مؤقتاً في تقليل الالتهاب و تخفيف الحكة و قد وجد أن حمامات دقيق الشوفان فعالة لأنواع الطفح التي تغطي منطقة كبيرة من الجسم .

الطب الصيني التقليدي :
يمكن أن يريح الوخز الإبري التهاب الجلد المنتبذ ، و كذلك قد تكون الأمزجة العشبية الصينية فعالة في علاج التهاب الجلد المنتبذ .

العلاج الضوئي :
يستخدم التعرض لمستويات منخفضة من الضوء فوق البنفسجي لعلاج الالتهاب الجلدي الذي لا يستجيب لعلاجات أخرى .

و يأتي المرضى لعيادة الطبيب للعلاج عدة مرات في الإسبوع لنحو شهر ، و قد يعطي دواء يزيد حساسية الجسم للضوء فوق البنفسجي ليعزز فعالية العلاج ، و مثل التعرض للشمس ، يمكن للعلاج الضوئي أن يسبب سرطان الجلد ، لذا يجب استخدامه لأجل قصير فقط .

العلاجات الموضعية :
ظلت الكريمات الاستيرويدية الموضعية لفترة طويلة العلاج الأساسي لتقليل الحة و الالتهاب ، و العلاجات الموضعية الحديثة ، المسماة معدلات المناعة ، تقلل الالتهاب بغير استيرويدات ، و تشمل هذه العلاجات بيمرولايمس و تاكروليمس .

الأدوية :
إذا لم تكن العلاجات الموضعية فعالة ، يمكن وصف مضادات الهستامين عن طريق الفم ، و قد توصف كذلك الاستيرويدات عن طريق الفم للاستخدام لأمد قصير لتقليل الالتهاب الشديد ، فاستخدام الاستيرويدات لأمد طويل يحمل مخاطرة كبيرة للتعرض للآثار الجانبية ، و قد تستخدم المضادات الحيوية لعلاج العدوى البكتيرية التي تحدث كمضاعفات للالتهاب الجلدي .

المكملات العشبية :
مكملات زيت زهرة الربيع ( كعب الثلج ) علاج قياسي لالتهاب الجلد في أقطار آسيوية عديدة.

البكتيريا الصديقة :
البكتيريا الصديقة ، و هي أطعمة أو مكملات تحتوي على البكتيريا النافعة ، قد تساعد في تقليل حدوث التهاب الجلد ، و لكن يلزم بحث أكثر لإثبات فعالية الأطعمة و المكملات الغذائية البكتيرية الصديقة ، و كذلك لتحديد جرعاتها .


Back to top