برامج جديدة
طلب تسجيل جديد

اعتلالات المفصل الفكي الصدغي

ثمة حالات عديدة تسبب التعب و المشقة عند تحريك الفك ، الألم العضلي اللفافي ، و هو ألم في العضلات التي تتحكم في حركة الفك ، خلع المفصل أو خلل تركيبي آخر في المفصل ، مرض التنكسي ، و هذه الحالات جميعها تسمى اعتلالات المفصل الفكي الصدغي .

و يوجد المفصلان الفكيان الصدغيان أمام كلتا الأذنين حيث تلتقي عظمة الفك بالجمجمة ، و يمكن المفصلان الفك من الحركة لأسفل و أعلى ، و إلى الأمام و الخلف ، و الدوران و الانزلاق عندما يتحدث الشخص و يمضغ و يبتلع ، و تقوم أقراص لينة في كل مفصل يجعل حركته سلسة و حمايته من حركة المضغ ، و تحدث اعتلالات المفصل الفكي الصدغي عندما توجد مشكلة في أحد المفاصل أو الأقراص أو الأربطة و العضلات التي تدعم المفصلين و تقود حركتهما ، و تشمل الأعراض وجعاً في الفك و الرقبة ، و ألماً قرب الأذنين ، و أصوات طقطقة أو فرقعة عند فتح الفم ، و صداعاً ، و اعتلال المفصل الفكي الصدغي أكثر شيوعاً بين النساء في سن الانجاب ، و السبب هنا غير معروف .

الأسباب :
يوجد خلاف كبير حول أسباب اعتلالات المفصل الفكي الصدغي ، و من المعروف أن الإصابة التي تكسر الفك أو تخلعه أو تتلف القراص ، يمكن أن تسبب ألماً و تخل بحرمة الفك ، و معظم المصابين باعتلالات المفصل الفكي الصدغي الذين يحدث الفك عندهم صوت طقطقة أو فرقعة لديهم قرص مرحل في أحد مفاصلهم الفكية الصدغية ، و إضافةً إلى ذلك ، يمكن أن يسبب التهاب المفاصل في أحد المفاصل الفكية الصدغية اعتلالاً تنكسياً ، و يمكن لصرير السنان و اطباقها أن تزيد المشكلة سوءاً بوضع اجهاد آلي غير ضروري على عضلات الفك .
و يلعب التوتر أيضاً دوراً بأن يؤدي إلى صرير الأسنان و إطباقها ، و في وقتٍ ما ، اعتقد أطباء الأسنان أن سوء الانغلاق ( التراصف الخاطئ ) للأسنان العليا و السفلى يسبب اعتلال المفصل الفكي الصدغي ، و لكن الأبحاث الحديثة لم تدعم هذه الصلة .

الوقاية :
حماية الفك من الإصابات و السيطرة على التوتر قد تقللان من خطر الإصابة باعتلالات المفصل الفكي الصدغي ، ضع واقياً للفم عند لعب الرياضات التلاحمية ، مثل كرة السلة أو كرة القدم أو الهوكي ، استكشف الاستراتيجيات الفعالة الكثيرة لتقليل التوتر اليومي ، بما فيها اليوجا ، و الرياضة البدنية ، و التدليك ، و التأمل .

التشخيص :
يمكن أن يقوم طبيب الأسنان بتشخيص اعتلالات المفصل الفكي الصدغي و كذلك طبيب متخصص في آلام الوجه ، و مع أنه لا يوجد إجماع على كيفية التشخيص ، إلا أنه يتم عادةً بناءً على الأعراض و التاريخ الطبي المتعلق بالأسنان و الفحص الطبي ، و يتضمن الفحص جس الوجه و الفك بحثاً عن مناطق اللم ، و الإنصات للأصوات عند تحرك الفك و تقدير مدى حركة الفك ، و لا تفيد الأشعة السينية على الأسنان في تشخيص اعتلال المفصل الفكي الصدغي ، و مع ذلك ، إن بدا أن التهاب المفاصل هو السبب ، فإن الفحوص التصويرية الأخرى ، مثل الشعة السينية و التصوير بالرنين المغناطيسي للمفصل ، يمكن أن تساعد في التشخيص.

العلاجات :
هذه حالة مؤقتة في العادة يمكن إراحتها بالرعاية الذاتية ، و يركز العلاج على تخفيف الألم و الأعراض الأخرى ، و تقليل الجهد على الفك ، و قد تفيد أساليب الاسترخاء التي نوقشت تحت عنوان ( الوقاية ) في تخفيف الأعراض ، و من الأفضل استخدام العلاجات التحفزية ، مثل تلك المدرجة هنا ، و التي لها معدل نجاح 75-90 في المائة وفق دراسة أجريت في جامعة كولومبيا في نيويورك و نشرت في عدد أغسطس 2002 من مجلة دنتستري توداي ، و العلاجات الأكثر تعقيداً و توسعاً لا برهان عليها و قد تجعل المشكلة أكثر سوءاً ، و تشمل هذه تقويم الأسنان ، و وضع تيجان و جسور سنية في الفم لتغيير إطباق الأسنان ، و برد الأسنان ، و الجراحة لإحلال مفصل فكي صدغي .

المداواة بالمياه :
وضع كمادة ثلج للفك فوراً بعد إصابة جرحية يمكن أن يقلل التورم ، و بعد ذلك ، وضع كمادات دافئة بصفة دورية طول اليوم أن يحسن مؤقتاً مدى الحركة و يقلل الألم بزيادة جريان الدم ، و قد تفيد الكمادات الدافئة أيضاً لاعتلالات المفصل الفكي الصدغي التي لم تنتج عن إصابة جرحية للفك .

جبيرة الفم :
هذه الأداة التي تنطبق على الأسنان العلوية أو السفلية ، يقصد منها تخفيف أو التخلص من إطباق الأسنان ، و قد يزيد وضع جبيرة فم من مشقة الفك أحياناً. فإذا حدث هذا ، فتوقف عن استعمالها و أخبر الطبيب .

الأدوية :
يمكن لمضادات الالتهاب غير الاسترويدية أن تقلل الألم ، و مرخيات العضلات يمكن أن تحسن مدى حركة الفك .

العلاجات الأخرى :
استخدمت عشرات العلاجات لاعتلالات المفصل الصدغي و درست علاجات عديدة. و تستخدم هذه العلاجات مدى واسعاً من الأساليب لتخفيف الأعراض أو تقليل الأسباب التركيبية الأساسية لاعتلالات المفصل الفكي الصدغي. و تشمل هذه طرقاً لتحسين أوضاع و حركة الجسم مثل أسلوب ألكسندر و المعالجة باليدين و التنبيه الكهربي للأعصاب عبر الجلد لتحسين وظيفة الأعصاب و الوخز الإبري . و حقن جلوكوزامين كوندرويتين أو هيالورونات ، و لكن الدلائل على فعالية هذه التدابير إما غير كافية و إما متضاربة .

التغذية :
تناول الأطعمة اللينة يمكن أن يقلل الإجهاد الواقع على المفصل الفكي الصدغي أثناء المضغ .

الحركة و الرياضة :
يمكن للحرص على عدم الإفراط في استخدام الفك أو زيادة فتحه أن يريح مشقة اعتلال المفصل الفكي الصدغي . تجنب مضغ العلكة أو فتح الفم واسعاً عند التثاؤب . و قد تفيد كذلك التمارين التي تشد فيها عضلات الفك بلطف و ترخي بوعي .

Back to top