التهاب الجيوب الأنفية

هذه الحالة الشائعة هي عدوى تصيب الجيوب الأنفية ( الفراغات في العظام حول الأنف ) ، و تسبب التهاباً في الأغشية المبطنة للجيوب ، و تشمل الأعراض وجعاً في الوجه عند المس ، و وجعاً خلف العينيين ، و احتقاناً في الأنف ، و صعوبة في التنفس من الأنف ، و صداعاً ، و في الحالات الشديدة حمى ، و نقص حاسة الشم و الوجع في الفك العلوي و الأسنان و النفس الكريه و ألم الأذن و أعراض اخرى لهذه الحالة .

و تشمل العوامل التي تسبب عدوى الحيوب الأنفية البكتيريا و الفيروسات و الفطريات ، و قد تكون العدوى إما حادة تدوم أياماً إلى اسبوع ، و إما مزمنة تتطلب علاجاً لفترات ممتدة ، و يمكن أن تحدث مضاعفات خطيرة تشمل انتشار العدوى لعظام الجمجمة أو العين أو أغشية المخ ( التهاب سحائي ) ، و تكون خراجاً أو جلطة دموية .

الأسباب :

تصرف الجيوب الأنفية عادة في الأنف من خلال فتحات صغيرة تسمى فوهات ، و عندما تنسد الفوهات و لا تستطيع الجيوب ان تصرف يتجمع المخاط في الجيوب جاعلاً إياها أرضاً خصبة لتكاثر البكتيريا و الفيروسات و الفطريات .

و أكثر ما يسبب هذا النوع من الانسداد نزلات البرد و الحساسية ، و لكن التهاب الجيوب الأنفية يمكن أن ينتج أيضاً من السليلات الأنفية ، أو من خراج بالأسنان أو من ماء ملوث يستنشق أثناء السباحة أو الغطس ، أو من جرح في الوجه ، أو استخدام مفرط لاسبراي ازالة الاحتقان الأنفي بغير وصفة طبية ، أو تغيرات الارتفاع أو حشر الأجسام الغريبة في الأنف ، و يمكن أن يزيد حاجز أنفي منحرف أرجحية الإصابة بالتهاب الجيوب الأنفية .

الوقاية :

بعض الناس عرضة بشكل خاص لالتهاب الجيوب الأنفية ، فمتى أصيبوا به مرة نزعوا إلى أن يصيبهم ثانية ، خصوصاً بعد نزلة برد ، و لكن بعض الاحتياطات البسيطة يمكن أن تنفع في الوقاية منه .
أولاً و قبل كل شيئ اتخذ الخطوات اللازمة لتجنب الإصابة بنزلات البرد ، و خصوصاً بغسل يديك كثيراً ، إضافةً إلى ذلك ، لا تدخن ( و تجنب التدخين السلبي ) ، فاستنشاق الدخان يزيد من خطر الإصابة بعدوى و حساسية أعلى الجهاز التنفسي ، و عندما تتمخط ، افعل ذلك بلطف ، منخر واحد كل مرة ، فالتمخط الشديد يمكن أن يهيئ الظروف لعدوى الجيوب الأنفية بإحداث التهاب في الأنف .

و إذا كنت تعاني من حساسية تنفسية فقلل خطر حدوث التهاب الجيوب الأنفية بالعثور على مصدر الحساسية و تحاشي التعرض له ، و يعتقد أن التهاب الجيوب الأنفية المزمن قد يكون من مضاعفات حالات الحساسية الغذائية ، و يمكن أن تنفع حمية استبعاد ، تتجنب فيها أطعمة معينة لعدة أيام لترى إن كانت الأعراض تتحسن ، في التعرف على الأطعمة التي قد تكون مسببة لالتهاب الجيوب الأنفيه ، و مثل هذه الحمية تؤتي أفضل نتائجها إذا أجريت تحت إرشاد طبيب ، و يمكن أن تنفع كذلك وصفة طبية لرذاذ أنفي يحتوي استيرويد لمنع التهاب الممرات الأنفية و لتمكين تصريف المخاط بشكل طبيعي .

البيئة الطبيعية :

وجود جهاز مرطب في غرفة النوم خلال الشتاء يمكن أن يساعد في الوقاية من العدوى التنفسية بإبقاء الممرات الأنفية رطبة  و بذلك تكون مقاومة للعدوى ، و من الأفضل تجنب الطيران و الغطس بمعدات التنفس عندما تكون محتقناً من عدوى أو حساسية تنفسية ؛ إذ إن التغيرات في ضغط الهواء يمكن أن تدفع المخاط عالياً في الجيوب الأنفية ، فإذا لم يكن ثمة مناص من الطيران ، فاستخدم مزيلاً للاحتقان مقدماً و أتبعه برذاذ أنفي قبل الهبوط بنصف ساعة أو نحو ذلك .

التغذية :

يمكن للغذاء الصحي أن يقلل خطر حدوث التهاب الجيوب الأنفية بتقليل خطر حدوث نزلات البرد ، و تنفع بشكل خاص الأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة ، مثل كثير من الفاكهة و الخضروات ، في درء العدوى ، اشرب على الأقل 1.4 لتر ( 48 أوقية سائلة ) من الماء يومياً كذلك ، فالكثير من السوائل يساعد في ترقيق المخاط بدرجة تكفي لكي يسيل بطلاقة ، و يمكن للكحول أيضاً أن يسبب تورم أغشية الجيوب النفية .
الارتباط بين العقل و الجسم :
تقليل التوتر و الضغوط عامل مهم في الوقاية من التهاب الجيوب الأنفية .

التشخيص :

يمكن للطبيب في أحيان كثيرة أن يشخص التهاب الجيوب الأنفية بناءً على الأعراض و التاريخ الطبي . و قد يصعب تشخيص التهاب الجيوب النفية المزمن مع ذلك ، إذ إن الأعراض قد تشبه نزلات البرد و الحساسية ، و قد تشمل الأعراض احتقاناً في الأنف و صداعاً و ألم أسنان تحت الخدين و إفراز أخضر من الأنف و حرارة مرتفعة .
و أحيانأً تؤخذ أشعة سينية لتحديد موضع و مدى عدوى الجيوب الأنفية ، و قد يأخذ الممارس كذلك عينة سائل من الجيوب الأنفية لتحديد سبب العدوى ، و قد يستخدم المنظار الأنفي الداخلي ، حيث يوضع في النف أنبوب رفيع مرن به ضوء من الألياف البصرية ، لتمكين الطبيب من المعاينة البصرية لداخل الجيوب .
فإذا كان المريض لديه التهاب مكرر في الجيوب الأنفية ، فقد يفحص الممارس الممرات الأنفيه ليرى إن كان ثمة انسداد تركيبي ، مثل حاجز أنف منحرف يساهم في المشكلة .

العلاجات :

من المهم تخفيف الألم و الاحتقان و مكافحة العدوى ، و كثيراً ما قد يحتاج التهاب الجيوب الأنفية المزمن إلى منهج علاج طويل .

المداواة بالمياه :

تنفع المداواة بالمياه ، و فيها توضع بالتبادل كمادات ساخنة و كمادات باردة فوق الجيوب الأنفية في تقليل الاحتقان و الألم ، ابدأ بثلاث دقائق بالساخنة يتبعها 30 ثانية للباردة ، و كرر ثلاث مرات تنتهي بالكمادات الباردة ، و ينفع استنشاق البخار الدافئ في فتح الجيوب الأنفية.
الجراحة :

قد يوصي بها إن كان هناك تشوه تركيبي في الأنف ، مثل حاجز أنفي منحرف ، يساهم في التهاب الجيوب النفية بإعاقة التنفس .

الوخز الإبري :

أدرجت منظمة الصحة العالمية التهاب الجيوب الأنفية كواحد من حالات كثيرة ينفع فيها الوخز الإبري .

المعالجة الطبيعية :

يستخدم هذا النوع من العلاج لتخفيف أعراض التهاب الجيوب النفية و كذلك لإمكانية زيادة قدرة الجهاز المناعي على مكافحة عدوى موجودة و الوقاية من عدوى مستقبلية ، و تشمل الأعشاب التي يمكن تناولها خليطاً من الختم الذهبي ( هيدراستس كانادنسيز ) و الألفية ( اكيليا ميلليفوليم ) و القنفذية  ( اكناشيا بربوريا ) و النيلة البرية ( بابتسيا تنكتوريا ) ، و يمكن خلط الختم الذهبي مع غسول للأنف من ماء مملح ليساعد على تنظيف الممرات الأنفية .

الأيورفيدا :

هذا العلاج يمكن أن يحدث تحسناً في التهاب الجيوب الأنفية المزمن .

الفيتامينات :

مضادات الأكسدة أ ، ج ، هـ ، قد تخفف التهاب الجيوب الأنفية و قد تفيد هذه المركبات كذلك في الوقاية من العدوى بتنشيط الجهاز المناعي .

الزنك :

تبين أن هذا المعدن يقلل من شدة نزلات البرد و مدتها ، و بذا يقلل من فرصة التهاب الجيوب الأنفية .

المضادات الحيوية :

إذ كانت البكتيريا سبب التهاب الجيوب الأنفية ، فالمضادات الحيوية يمكنها التخلص من العدوى .

رذاذات الأنف المحتوية على استيرويد :

تستعمل هذه الرذاذات أحياناً لالتهاب الجيوب الأنفية المزمن أو الشديد لتقليل الالتهاب ، و في هذا النوع من الرذاذ لا تدخل الاستيرويدات إلى مجرى الدم ، و لذا فلا تحمل خطر الآثار الجانبية مثل الاستيرويدات المأخوذة عن طريق الفم ، و مع ذلك فهذه الرذاذات ينبغي استعمالها لعدة أسابيع لتصل إلى أوج فعاليتها .

Back to top