الألم العضلي الليفي و متلازمة التعب المزمن و الألم المزمن

تسبب أمراض كثيرة الألم و التعب لعدة أيام أو أسابيع ، و لكن مع الألم العضلي الليفي و متلازمة التعب المزمن تستمر الأعراض أطول كثيراً و تكون أقل استجابة للعلاج ، و الألم العضلي الليفي هو ألم و تيبس في 11-18 نقطة حساسة للأم من النسيج الرخو في أنحاء الجسم يستمر ثلاثة أشهر على الأقل .

و تسبب متلازمة التعب المزمن إعياءً شديداً و غالباً ألماً في المفاصل و أعراضاً أخرى تستمر ستة أشهر على الأقل ، أما الألم المزمن فيضرب في أي مكان ، و لكنه يكثر بصفة خاصة في الظهر و الرأس و الأطراف .

الأسباب :

بالرغم من وجود تداخل كبير بين الحلات ، إلا أن كلاً منها لها عوامل خطرها المختلفة ، و لأسباب غير واضحة ، تكثر هذه الحالات جداً في النساء .

الألم العضلي الليفي :

ليس الخبراء على يقين من أسباب الألم العضلي الليفي ، و إحدى النظريات أنه استجابة ألم غير طبيعية ، و تحدث الحالة في عائلات بأكملها ، و لذا قد تكون الوراثة متورطة ، و قد تلعب الإصابات البدنية و التوتر العاطفي و الأرق دوراً ، و أحياناً يكون الألم العضلي الليفي من مضاعفات اعتلال هيكلي عضلي ، مثل التهاب المفاصل الرثياني أو الذئبة .

متلازمة التعب المزمن :

سببها أيضاً غير معروف ، و لكن توجد نظريات عديدة مبنية على أدلة علمية محدودة ، و إحدى هذه النظريات أنها تنتج عن فيروس مثل فيروس إيبشتاين-بار أو فيروس الحلأ البشري 6 ، أو يطلقها مرض سابق ، و نظرية أخرى هي أن الحساسية أو خللاً آخر في الجهاز المناعي يسبب التهاباً في مسارات العصبات ( الخلايا العصبية ) ، فأكثر من نصف المصابين بمتلازمة التعب المزمن لديهم تاريخ الحالات الحساسية ، و هي اعتلال آخر للجهاز المناعي ، و يبدو الدعم الاجتماعي مهماً كذلك ، فالمصابون بمتلازمة التعب المزمن لديهم تاريخ لحالات الحساسية و هي اعتلال آخر للجهاز المناعي . و يبدو الدعم الاجتماعي مهم كذلك ، فالمصابون بمتلازمة التعب المزمن الذين افتقروا إلى العلاقات الإيجابية عانوا أعراضاً أسوأ من المرضى ذوي العلاقات الداعمة ، وفق دراسة عام 2004 في مركز الجامعة الطبي في نيجميجان في هولندا ، و الأسباب الأخرى الممكنة هي الاستعداد الوراثي و التوتر و نقص تدفق الدم إلى المخ .

الألم المزمن :

الأسباب الرئيسية للألم المزمن هي الحالات المزمنة التي تشمل السرطان ، و التهاب المفاصل ، و ألم الظهر ، و الألم العضلي الليفي و متلازمة التعب المزمن سببان شائعان كذلك ، و يمكن لإصابة جرحية حادة . مثل التواء الظهر أو عدوى شديدة ، أن تسبب ألماً يستمر حتى بعد ذهاب المشكلة ، و أحياناً لا يكون للألم المزمن سبب بدني و يظن أنه نتيجة عوامل عاطفية و نفسية مثل التوتر أو الاكتئاب .

الوقاية :

معالجة التوتر بأساليب مثل التأمل و اليوجا قد تقلل خطر حدوث الحالات الثلاث جميعها ، و اتخاذ الحيطة و الحذر ضد الإصابات يمكن أن يمنع الألم المزمن و ربما الألم العضلي الليفي .

التشخيص :

يستطيع الطبيب تشخيص الألم العضلي الليفي و متلازمة التعب المزمن بناءً على الأعراض و أمدها و الفحص الجسمي ، و يعتبر الألم مزمناً لإذا دام أطول من ثلاثة أشهر .

و يتضمن تشخيص الألم العضلي الليفي و متلازمة التعب المزمن استبعاد الاعتلالات الأخرى التي يمكن أن تسبب الأعراض ، و قد يطلب الطبيب فحوصاً للدم و أشعة سينية ليبحث عن التهاب المفاصل الرثياني و الذئبة و مرض لايم ، و الالتهاب الكبدي و الاضطرابات الدرقية و قد توجد فحوص كذلك للاكتئاب و القلق . اضافة إلى ذلك سيقوم الطبيب بالبحث عن النقاط الحساسة للألم في الرقبة و الكتفين و أسفل الظهر و مناطق أخرى ، و ذلك لتشخيص الألم العضلي الليفي ، أما للتعب المزمن فسيبحث الطبيب عن الحمى منخفضة الدرجة ( 39 درجة مئوية / 101 درجة فهرنهيت ) ، و الوجع في العقد الليمفاوية ، و ضعف العضلات و ألمها ، و ألم المفاصل الذي يتحرك و لا يصاحبه اي التهابات .

العلاجات :

يمكن أن يخفف أسلوب تكاملي الألم و الأعراض الأخرى المعقدة للاعتلالات الثلاث كلها .

1. الأدوية :

الأدوية المسكنة للألم ، مثل مضادات الالتهاب غير الاستيرويدية ، يمكن أن تساعد الحالات الثلاث بشكل مؤقت .

2. الرياضة :

تمارين الأيروبك يمكن أن تحسن الوظيفة و المزاج و الألم في حالة الألم العضلي الليفي لما يصل إلى سنة . و يؤدي برنامج رياضة تدريجي إلى زيادات قصيرة الأمد في الطاقة للمصابين بمتلازمة التعب المزمن .

3. المكملات :

قلل إل-كارنيتين ، و هو حمض أميني ، التعب البدني و الذهني في دراسة نشرت في سيكوسوماتيك مديسين عام 2004 ، و في دراسة إيطالية عام 1992 أبلغ نصف المرضى بالألم العضلي الليفي الخمسين الذين تناولوا 5 هيدروكسي إل تربتوفان عن تحسن جيد أو متوسط في الأعراض ، مثل ألم النقاط الحساسة و القلق و صعوبة النوم ، و استمر هذا التحسن 90 يوماً ، و الدراسات التي أجريت على مكملات إس - ادينوزايل ميثيونين للأم العضلي الليفي ملتبسة ، فبعضها يظهر تحسناً في ألأعراض و البعض لا يظهر أي فائدة ، و كذلك لا يتفق الأطباء الذين استخدموها على فعاليتها .

4. العلاج السلوكي المعرفي :

هذا الشكل من العلاج النفسي ، الذي يركز على  أنماط تفكير و سلوك الشخص كوسيلة لحل الصراع العاطفي ، يحسن من مستويات الفعالية و النشاط في الأشخاص المصابين بمتلازمة التعب المزمن و الألم العضلي الليفي .

5. المعالجة باليدين :

يمكن للمعالجة باليدين أن تخفف الألم المزمن ، و إن كان تأثيرها غير واضح على الألم العضلي الليفي و متلازمة التعب المزمن .

6. العلاج بالتنويم :

يمكنه تخفيف الألم المزمن .

7. تسجيل اليوميات :

ساعدت الكتابة عن الأفكار و المشاعر في تخفيف الألم و تحسين الطاقة لدى سيدات يعانين من ألم عضلي ليفي ، في دراسة نشرت في سيكوسوماتيك مديسين عام 2005 إلا أن المنافع استمرت أربعة أشهر فقط .

8. اللمسة العلاجية :

هذا العلاج ، الذي يدمج المعالجة اليدوية مع أساليب أخرى للطاقة ، يمكن أن يقلل ألم العضلات و المفاصل و يقلل و يقلل الاعتماد على أدوية الألم .

9. الوخز الابري :

هذا العلاج يخفف بعض أنواع الألم المزمن ، و تأثيرة على الألم المزمن ، و تأثيره على الألم العضلي الليفي غير واضح.


Back to top