تاريخ البرمجة اللغوية العصبية

 

"روبرتو أساجيولي"

عرف "أساجيولي" بأنه مؤسس "التركيب النفسي" والذي ورد في كتابه الذي حوى بين صفحاته بذوراً لمستقبل البرمجة اللغوية العصبية عام 1965. وقد تم إعادة اكتشاف أعماله مؤخراً، حيث كتب "مايكل هول" –وهو مدرب للبرمجة اللغوية العصبية ومعالج أمريكي –عن هذه الأعمال في المنشور الأمريكي عن البرمجة اللغوية العصبية بعنوان "أنكور بوينت". وقد حدد "هول" العديد من الأفكار والتدريبات التي قدمها "أساجيولي" موضحاً أن أعماله قد أرخت للبرمجة اللغوية العصبية قبل ظهورها بحوالي عشر سنوات، وأن هناك مناطق تشابه، مثل فكرة "النتائج المصاغة بدقة" (تحديد الهدف) و"الأشكال الفرعية" (عناصر الإدراك الحسي) و"التثبيت "و"تقنيات التوجيه" و"أجزاء الشخصية" و"التنمية الروحية.

وقد وصفته "جبني لابورد" بأنه أحد المصادر الهامة للبرمجة اللغوية العصبية وذلك في كتابها "التأثير بالتكامل". بها تحليلها لخمسة عناصر للشخصية وهو ما أصبح يطلق عليه "تصنيف ساتير"؛ الذي يتضمن الأنماط التالية :"اللوام"، "المصطلح"، "المشتت"، والمزاج العام تعرف من خلالها. وقد ناقشت تفصيلات هذه الأنماط في كتابها المنشور عام 1972 بعنوان "صناعة البشر". كانت "ساتير" شخصية مبدعة، حيث استخدمت في عملها الألعاب. والتمرينات، والإرسال الصوتي والتليفزيوني، والمرايا ذات الاتجاه الواحد والعروض، وهي كانت في ذلك الوقت تعتبر من التقنيات الحديثة. كانت "ساتير" أول مديرة للتدريب في معهد "إيسالين" ويقال إنها أصيبت بالصصم في سن العاشرة، وهذا ما دفع بها لتطوير مهاراتها في الملاحظة إلى درجة غير عادية مثلها في ذلك مثل "إريكسون"، وقد وصفها "فريتز بيرلز" بقوله "أكثر الشخصيات ثراء في الفكر والإبداع". توُفيت "ساتير" في عام 1988.

 

"فريتز بيرلز"

كان بيرلز من أشهر النماذج التي أسهمت في تطور البرمجة اللغوية العصبية، مثل في ذلك مثل "ساتير"، ويرجع إليه الفضل في تأسيس "العلاج الجشتالتي"، على الرغم من أن هناك ثلاثة آخرين منهم زوجته اشتركوا معه في إصدار أول كتاب عن هذا الموضوع. وترجع أصول علم النفس الحشتالي إلى عام 1912، ولكن "بيرلز" حوله إلى أداة علاجية. وكلمة "جشتالت" تشير إلى نموذج الأجزاء وحدها ليست كافية لإدراك الموضوع بأكمله فلابد أن يوضع الكل في الحسبان. ولد "بيرلز" في برلين عام 1893 وحصل على درجة الماجستير في العلاج النفسي. كان "بيرلز" في البداية متأثراً بـ "فرويد"، ولكنه بعد ذلك رفض حركة التحليل النفسي على اعتبار أن الحاضر أكثر أهمية من الماضي. شجع "بيرلز" مرضاه على استكشاف استجاباتهم الانفعالية خلال تجربة أطلق عليها "المقاعد الساخنة"، حيث يستطيع الشخص أن يتبادل الأدوار بالتحرك من مقعد إلى آخر حيث يمثل أدواراً مختلفة.

هاجر "بيرلز" إلى الولايات المتحدة في عام 1946، حيث أسس "معهد العلاج الجشتالتي" عام 1952، ثم انتقل إلى كاليفورنيا عام 1959 حيث عمل في معهد "إيسالين"، وقد ظل هناك حتى عام 1969، انتقل إلى كندا، حيث أسس معهد "كولومبيا البريطاني للجشتالت"، وقد توفى عام 1970 بعد إنشائه للمعهد بستة أشهر.

 

Back to top